الشيخ علي الكوراني العاملي
94
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
كيف تجدك يا محمد ؟ قال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أجدني يا جبرئيل مغموماً ، وأجدني يا جبرئيل مكروباً ! فلما كان اليوم الثالث هبط جبرئيل وملك الموت ، ومعهما ملك يقال له إسماعيل في الهواء على سبعين ألف ملك ، فسبقهم جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا أحمد إن الله عز وجل أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلاً لك خاصة ، يسألك عما هو أعلم به منك ، فقال : كيف تجدك يا محمد ؟ قال : أجدني يا جبرئيل مغموماً ، وأجدني يا جبرئيل مكروباً ! فاستأذن ملك الموت فقال جبرئيل : يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ، لم يستأذن على أحد قبلك ، ولا يستأذن على أحد بعدك . قال : إئذن له ، فأذن له جبرئيل فأقبل حتى وقف بين يديه فقال : يا أحمد ، إن الله أرسلني إليك ، وأمرني أن أطيعك فيما تأمرني ، إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها ، وإن كرهت تركتها . فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أتفعل ذلك يا ملك الموت ؟ قال : نعم ، بذلك أمرت أن أطيعك فيما تأمرني . فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : يا أحمد ، إن الله تبارك وتعالى قد اشتاق إلى لقائك . فقال رسولالله لملك الموت : إمض لما أمرت به » . وفي الإرشاد / 187 : « ثم قضى ( ( عليهما السلام ) ) ويد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اليمنى تحت حنكه ففاضت نفسه فيها ، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ، ثم وجَّهَه وغمضه ، ومد عليه إزاره ، واشتغل بالنظر في أمره » . ( 11 ) قد يحتاج المؤمن إلى تطهير عند الاحتضار قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( ما يزال الهم والغم بالمؤمن ، حتى ما يدع له ذنباً ) . وقال ( ( عليهما السلام ) ) : ( قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي لا أخرج عبداً من الدنيا وأنا أريد أن أرحمه ، حتى أستوفي منه كل خطيئة عملها : إما بسقم في جسده ، وإما بضيق في رزقة ، وإما بخوف في دنياه . فإن بقيت عليه بقية شَدَّدْتُ عليه عند الموت . وعزتي وجلالي ، لا أخرج عبداً من الدنيا وأنا أريد أن أعذبه ، حتى أوفيه كل حسنة عملها ، إما بسعة في رزقه ،